السيد محمد حسين الطهراني

240

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

.

--> هذه هي رواية الراهب فرامرينو على ما هو مدوّن في مقدّمة النسخة الإسبانيّة كما رواها المستشرق سايل في مقدّمة له لترجمة القرآن ، وهي مع ما تقدّم الإلماع إليه من خطب الأستاذ هويت المصدر الوحيد الذي لنا الآن بخصوص النسخة الإسبانيّة التي لم أعثر على كيفيّة فقدانها ، سوى أنّه عهد بترجمتها إلى الدكتور منكهوس فدفعها إلى الدكتور هويت ، ثمّ طمس بعد ذلك خبرها وامّحي أثرها » . ثمّ يتحدّث الدكتور سعادة بالتفصيل عن أنّ النسخة الإيطاليّة الحاضرة ، هل هي النسخة التي اختلسها الراهب من مكتبة البابا سكتس الخامس ، أم أنّها نسخة أخرى غيرها ، فيخوض في بحث لا يتجاوز فيه حدود الظنّ والحدس والتخمين ، حيث يقول . « والتأريخ الذي يخمّنه العلماء من كلّ ما تقدّم بيانه يتراوح بين منتصف القرن الخامس عشر والسادس عشر . وعليه ، فمن الممكن أن تكون النسخة الإيطاليّة هي عينها التي اختلسها فرامرينو من مكتبة البابا على ما مرّت الإشارة إليه . ولمّا شاع خبر إنجيل برنابا في فجر القرن الثامن عشر ، أحدث دويّاً عظيماً في أندية الدين والعلم ولا سيّما في إنجلترا . . . وأوّل أمر توجّهت إليه هممُ الباحثين الخوض في أمر النسخة الإيطاليّة ، وفيما إذا كانت منقولة عن نسخة أخرى أو هي النسخة الأصليّة التي كانت عند الراهب فرامرينو وادّعى اختلاسها من مكتبة البابا سكتس الخامس ؟ » . ثمّ يقول الدكتور سعادة بعد بيانه بحثاً في هذا الخصوص . « والذي أرمى إلى الاستدلال عليه من هذا البيان أنّ النسخة الإيطاليّة التي هي الآن في مكتبة البلاط الملكيّ في فينّا إنّما هي مأخوذة بلا مراء عن نسخة أخرى ، وبالتالي لا يصحّ اعتبارها النسخة الأولى الأصليّة » . ثمّ يستدلّ الدكتور سعادة باختلاف الهوامش العربيّة المدوّنة على الإنجيل بلحاظ الأدب العربيّ وكون إنشاء بعضها خطأ وبعضها الآخر صحيحاً ، على أنّ هذه النسخة ينبغي أن تكون منقولة عن نسخة أخرى . ثمّ يقول . « وهو استنتاج ينطبق على ما قابل به الثقات بعد التدقيق وإمعان النظر في نوع خطّ النسخة الإيطاليّة الموجودة الآن في مكتبة بلاط فينّا ، فقد توصّلوا إلى الجزم بأنّ ناسخها إنّما هو من أهالي البندقيّة ، نسخها في القرن السادس عشر أو أوائل السابع عشر ، ويرجّح أنّه أخذها عن نسخة طسكانيّة أو عن نسخة بلغة البندقيّة تطرّقت إليها اصطلاحات طسكانيّة ، وهي أقوال لونسدال ولورا راغ بعد أن أخذا في ذلك آراء أعظم الثقات الإيطاليّين الذين - - - )